تونس: هل تصبح المركز المتوسطي المستقبلي للاقتصاد الدائري للبلاستيك؟
بقلم شهرزاد زعيتر - عندما كنتُ طفلة، كان شاطئ الرمال في بنزرت بالنسبة إليّ أجمل شاطئ في العالم. أمّا اليوم، فقد غزا البلاستيك السواحل، وبدأت الكثبان الرملية تختفي، فيما يختنق البحر الأبيض المتوسط شيئًا فشيئًا.
فالكيس البلاستيكي الذي يُرمى في نهر السين بباريس، أو في نهر الغانج بالهند، قد ينتهي به المطاف على أحد شواطئ تونس. فهذه النفايات تقطع أحيانًا مسافات أطول من تلك التي يقطعها بعض البشر.
في كل دقيقة، تُلقى في البحار والمحيطات شاحنةٌ كاملة محمّلة بالنفايات البلاستيكية. ووفقًا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، ينتج العالم اليوم أكثر من 400 مليون طن من البلاستيك سنويًا، وينتهي جزء كبير منها في البيئة الطبيعية(1).
ولا تقتصر مشكلة التلوث البلاستيكي على كونها كارثة بيئية فحسب، بل أصبحت أيضًا قضية تتعلق بحقوق الإنسان، والحوكمة، والسيادة الاقتصادية، والتجارة الدولية.
وفي الواقع، وبرعاية برنامج الأمم المتحدة للبيئة، تجري الدول، ومن بينها تونس، منذ سنة 2022 مفاوضات من أجل إبرام معاهدة دولية لمكافحة التلوث البلاستيكي، ولا سيما في البيئة البحرية(2). غير أن هذه المفاوضات، رغم ما أحرزته من تقدم مهم، لا تزال تصطدم بمصالح اقتصادية كبيرة.
ومن خلال أبحاثي في مجالي التجارة الدولية والبيئة، أتيحت لي فرصة المساهمة في النقاشات المتعلقة بالشق الخاص بالتجارة الدولية ضمن هذه المفاوضات، كما اقترحت إنشاء مناطق مخصصة لتثمين النفايات البلاستيكية وإعادة تدويرها وفق مبادئ الاقتصاد الدائري(3). ويمكن لتونس أن تتموقع بجدارة في هذا المجال.
تونس عند ملتقى التدفقات المتوسطية
لا ينبغي لتونس أن تتحول إلى مكبّ لنفايات البحر الأبيض المتوسط، فهي تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لأن تصبح فضاءً منظمًا لتثمين النفايات، والابتكار، والتحويل الصناعي.
وسيُمثل ذلك فرصة فريدة لتعزيز مكانتها الإقليمية في مجال الإدارة المستدامة للنفايات البلاستيكية، مع خلق قيمة اقتصادية واجتماعية في الوقت نفسه.
وأول ما ينبغي فهمه هو هذه المفارقة
فالبحر الأبيض المتوسط يُعدّ على الأرجح أحد أكثر البحار حمايةً من الناحية القانونية في العالم. فهو يخضع، على وجه الخصوص، لاتفاقية برشلونة لعام 1976 الخاصة بحماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية، إضافة إلى عدة بروتوكولات متخصصة تتعلق بمصادر التلوث البرية، والمناطق البحرية المحمية، والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.
كما تُضاف إلى ذلك الالتزامات المنبثقة عن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، إلى جانب العديد من التشريعات الأوروبية المطبقة في الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط.
ورغم كل ذلك، ما يزال البحر الأبيض المتوسط يتعرض للتدهور.
فكل دولة تدافع عن مصالحها الوطنية، لكن التلوث لا يعترف بالحدود. فجزيئات البلاستيك الدقيقة (الميكروبلاستيك) تنتقل عبر التيارات البحرية والأسماك وحركة التبادل التجاري.
نفايات تنتقل... ولا مساواة تنتشر معها
نفاياتنا لا تختفي، بل تنتقل من مكان إلى آخر.
فالتجارة، سواء القانونية أو غير القانونية، في النفايات البلاستيكية تتسبب في تلوث كبير للنظم البيئية البحرية، كما تترك آثارًا مباشرة على صحة الإنسان وسبل عيش السكان.
وتسعى الدول الصناعية إلى تصدير جزء من نفاياتها إلى الخارج، بينما ترى بعض الدول النامية في ذلك فرصة اقتصادية على المدى القصير. غير أن الكلفة البيئية والاجتماعية لهذه الممارسات غالبًا ما تكون أكبر بكثير مما يُقدَّر.
وفي هذا السياق، يتعرض العاملون في جمع وفرز وإعادة تدوير النفايات، الذين ينشط كثير منهم ضمن الاقتصاد غير المنظم، لظروف عمل هشة ومخاطر صحية جسيمة، وهو ما يطرح تحديًا حقيقيًا يتعلق بالحماية الاجتماعية ووضع أطر تنظيمية فعالة.
اخلالات هيكلية
لا تزال التشريعات المتعلقة بإدارة النفايات تعاني من ثغرات عديدة، خاصة فيما يتعلق بالنفايات البلاستيكية الموجهة للتخلص منها أو لإعادة تدويرها. وقد سمح هذا الوضع بظهور ما يُعرف بـ"المافيا البيئية"، وهي شبكات إجرامية تنشط في مجال الجرائم البيئية.
وغالبًا ما تستغل هذه الشبكات نقاط الضعف في المنظومة القانونية، إضافة إلى الفساد وتواطؤ بعض الأطراف المحلية، لتحقيق أرباح مالية كبيرة مستفيدة من الطلب المتزايد على الموارد الطبيعية، وضعف تطبيق القوانين البيئية، وغياب العقوبات الرادعة.
وقد كشفت قضية حاويات النفايات الإيطالية التي دخلت تونس بطريقة غير قانونية خلال سنتي 2020 و2022، والتي أُعيد الجزء الأكبر منها إلى مصدرها سنة 2022، لأول مرة في إطار تطبيق اتفاقية بازل، مدى هشاشة البلاد أمام التجاوزات المرتبطة بالتجارة الدولية للنفايات(4).
وشكّلت إعادة معظم هذه النفايات إلى بلدها الأصلي سابقة مهمة في تطبيق اتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود، كما أبرزت هذه القضية أهمية تعزيز القدرات الوطنية في مجالي الرقابة والتعاون الدولي.
وفي المقابل، لا تزال تونس تواجه معدلات مرتفعة من البطالة، ولا سيما في صفوف الشباب، وهو وضع تفاقمه حالة الركود الاقتصادي وضعف فرص العمل في القطاعات التقليدية.
كما يظل الفساد أحد أبرز العوائق أمام التنمية الاقتصادية، إذ لا يؤثر فقط في نجاعة الاستثمارات العمومية والخاصة، بل ينعكس أيضًا على ثقة المواطنين والمستثمرين في مؤسسات الدولة.
اقتراح إنشاء منطقة متخصصة في الاقتصاد الدائري للبلاستيك في انتظار المعاهدة الدولية المرتقبة
في الوقت الذي يواصل فيه الإنتاج العالمي للبلاستيك ارتفاعه، بينما تراوح المفاوضات الخاصة بإبرام معاهدة دولية لمكافحة التلوث البلاستيكي مكانها، بدأت تبرز في بعض الأوساط فكرة جديدة تقوم على تحويل التجارة الدولية إلى أداة لخدمة البيئة.
ومن شأن إنشاء منطقة متخصصة أن يساهم في استقطاب الاستثمارات، وتنظيم سلاسل القيمة، والاستفادة من أطر ضريبية وديوانية ملائمة.
وتتمثل الفكرة أساسًا في تطوير فضاءات اقتصادية متخصصة في إعادة تدوير النفايات البلاستيكية، والابتكار، وتحويلها إلى موارد ذات قيمة، ضمن رؤية متكاملة تقوم على مبادئ الاقتصاد الدائري.
ويتعين أن تخضع هذه المناطق لمجموعة من المعايير الصارمة، من بينها:
• الشفافية؛
• قابلية التتبع؛
• الالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية؛
• رقابة مستقلة؛
• شراكات مع المؤسسات العلمية والبحثية.
وهذا التوجه ليس جديدًا بالكامل.
ففي الدانمارك، أثبتت تجربة «كالوندبورغ سيمبيوسيس» (Kalundborg Symbiosis) نجاح نموذج التعاون الصناعي القائم على الاقتصاد الدائري(5).
وفي الصين، أُنشئت عدة مناطق صناعية نموذجية مخصصة للاقتصاد الدائري وللمجمعات الصناعية البيئية، بهدف تعزيز إعادة تدوير المواد، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وتشجيع الابتكار البيئي(6).
أما في دولة الإمارات العربية المتحدة، فتُجسد مدينة مصدر (Masdar City) قدرة منطقة حضرية على الجمع بين الابتكار، والجاذبية الاقتصادية، والطموح البيئي(7).
ديناميكية ترابية على المستوى الوطني
تتمتع عدة مناطق تونسية بمقومات متكاملة تؤهلها لقيادة هذا المشروع الطموح.
فيمكن أن تتحول بنزرت، بفضل مينائها للمياه العميقة، وتقاليدها الصناعية، وموقعها الاستراتيجي عند مدخل البحر الأبيض المتوسط، إلى قطب إقليمي لتحويل النفايات البلاستيكية والابتكار في مجال إعادة تدويرها.
أما صفاقس، ثاني أكبر مدينة اقتصادية في البلاد، فتتميز بنسيج صناعي متطور، وخبرة معروفة في ريادة الأعمال، إضافة إلى بنية تحتية مينائية تسمح بتطوير سلاسل تثمين وإعادة تدوير على نطاق واسع.
وبالنسبة إلى قابس، التي عانت لعقود من التحديات البيئية المرتبطة بالتصنيع، فيمكن أن تتحول إلى مختبر وطني للتحول البيئي والاقتصاد الدائري، يجمع بين التنمية الاقتصادية واستعادة التوازن البيئي.
كما تمتلك جرجيس، بوصفها بوابة تونس نحو إفريقيا ومنصة لوجستية واعدة، إمكانات كبيرة لتطوير المبادلات الإقليمية وسلاسل اقتصادية خضراء جديدة مرتبطة بإعادة التدوير وتثمين المواد.
أما سوسة، الواقعة في قلب الساحل التونسي، فتستفيد من نسيج اقتصادي متنوع، وجامعات ومؤسسات للتعليم العالي، وقطاع خدمات قادر على دعم البحث العلمي، والتكوين، والابتكار في مهن الاقتصاد الدائري.
ولا يتمثل الهدف في تركيز جميع الأنشطة داخل منطقة واحدة، بل في اعتماد رؤية ترابية متكاملة على المستوى الوطني، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل جهة واحتياجاتها، وتستند إلى الديناميكيات الاقتصادية القائمة.
الفوائد المنتظرة: مكاسب اقتصادية واجتماعية وبيئية
من شأن اعتماد هذه المقاربة أن يساهم في توفير ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف موطن شغل، بشكل مباشر وغير مباشر، في قطاعات إعادة التدوير، والخدمات اللوجستية، والخدمات، والبحث العلمي، والتكوين.
كما سيساعد على:
• الحد من الاعتماد على استيراد المواد الأولية؛
• تطوير صادرات ذات قيمة مضافة أعلى؛
• تحسين منظومة إدارة النفايات؛
• الارتقاء بجودة الحياة والصحة العامة؛
• حماية النظم البيئية البحرية.
ومن شأن هذه الاستراتيجية أيضًا أن تساهم في تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة المرتبطة بإنتاج البلاستيك البكر، وأن تدعم الحفاظ على الموارد الطبيعية في ظل التحول البيئي الذي يشهده العالم.
فرصة لتعزيز الموقع الاستراتيجي لتونس
يمكن لمبادرة من هذا النوع أن تعزز مكانة تونس باعتبارها فاعلًا إقليميًا مرجعيًا في مجالات التنمية المستدامة، والابتكار، والحوكمة البيئية.
كما تنسجم هذه المبادرة مع الاستراتيجية الوطنية للانتقال البيئي في أفق 2035-2050، ومع أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة في أفق سنة 2030، وخاصة الأهداف المتعلقة بـ:
• العمل اللائق والنمو الاقتصادي (الهدف الثامن)؛
• الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية (الهدف التاسع)؛
• الاستهلاك والإنتاج المسؤولين (الهدف الثاني عشر)؛
• العمل المناخي (الهدف الثالث عشر)؛
• حماية الحياة تحت الماء والنظم البيئية البحرية (الهدف الرابع عشر)؛
• بناء مؤسسات قوية وتعزيز الحوكمة (الهدف السادس عشر)؛
• وتعزيز الشراكات الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة (الهدف السابع عشر).
الحوكمة... حجر الأساس
لا يمكن لمثل هذا المشروع أن ينجح إلا إذا استند إلى منظومة حوكمة قوية وفعالة.
ففي غياب إطار مؤسساتي واضح، قد تتحول أي منطقة اقتصادية إلى بيئة خصبة للانحرافات، مثل تحرير الأنشطة من الضوابط، واختلال التوازنات الاقتصادية، وفقدان الرقابة البيئية، أو حتى إلى منفذ جديد للفساد.
ولهذا، يجب أن تكون الشفافية، وقابلية التتبع، وآليات الرقابة الصارمة في صميم هذا المشروع.
فالفاعلون الصناعيون مستعدون دائمًا للاستثمار والتقدم عندما تتوفر لهم قواعد واضحة، ورؤية مستقبلية متماسكة، واستقرار في السياسات، وطموح جماعي يجمع مختلف الأطراف.
الخاتمة
لم يعد السؤال اليوم ما إذا كان ينبغي لتونس الانخراط في مسار الانتقال البيئي، فهي قد وضعت بالفعل استراتيجيتها الوطنية للانتقال البيئي.
أما السؤال الحقيقي، فهو ما إذا كانت ستختار أن تكتفي بتحمل آثار هذا التحول، أو أن تواكبه بصعوبة، أم أنها ستسعى إلى أن تصبح أحد الفاعلين الرئيسيين في صياغته على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط.
شهرزاد زعيتر
خبيرة قانونية في القانون الدولي، وأستاذة جامعية، وكاتبة مقالات.
متخصصة في قضايا البيئة، والمناخ، والتجارة الدولية.
مؤلفة كتاب «البيان ضد الفساد البيئي» (2024)، وكتاب «النزوح الكبير... الهجرة المناخية» (2025)، الصادرين عن دار Érick Bonnier.
الهوامش
1) وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ينتج العالم سنويًا أكثر من 400 مليون طن من البلاستيك، وينتهي جزء مهم منها في الطبيعة. https://news.un.org/fr/story/2025/06/1156206#:~:text=Environ%20400%20millions%20de%20tonnes,Journ%C3%A9e%20mondiale%20de%20l'environnement
2) تعود هذه المفاوضات إلى القرار 5/14 الذي اعتُمد في مارس/آذار 2022 خلال الدورة الخامسة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة في نيروبي. وقد أنشأ هذا القرار لجنة حكومية دولية للتفاوض بهدف إعداد اتفاق دولي ملزم قانونًا يشمل كامل دورة حياة البلاستيك، من إنتاجه إلى نهاية عمره، مع السعي إلى القضاء على التلوث البلاستيكي بحلول عام 2040، مع تحقيق التوازن بين حماية البيئة والتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
3) اقتراح المركز الدولي للقانون المقارن للبيئة بشأن الاتفاقية الدولية لمكافحة التلوث البلاستيكي.https://cidce.org/fr/convention-sur-la-pollution-plastique-proposition-du-cidce/
4) بحسب جابر الغنيمي، الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بسوسة والمكلّف بملف القضية، ظلّ 282 حاوية من النفايات المنزلية المستوردة بصفة غير قانونية من إيطاليا بين شهري ماي وجويلية 2020 من قبل شركة تونسية، مخزنة بميناء سوسة إلى غاية مارس 2021، رغم أن هذه العمليات محظورة بموجب القانون التونسي والاتفاقيات الدولية، وخاصة اتفاقية بازل.
وكانت سلطات إقليم كامبانيا الإيطالي قد ألزمت الشركة الإيطالية المصدّرة باسترجاع الحاويات في أجل لا يتجاوز 90 يومًا ابتداءً من 9 ديسمبر 2020.
وقد تمت ملاحقة 26 شخصًا على الأقل في هذه القضية، من بينهم مسؤولون في الديوانة التونسية ووزير البيئة الأسبق مصطفى العروي، حيث أودع ثمانية أشخاص السجن، بينما بقي مسيّر الشركة التونسية المستوردة في حالة فرار.
(https://www.lemonde.fr/afrique/article/2021/03/26/en-tunisie-le-scandale-des-dechets-importes-illegalement-d-italie_6074533_3212.html?srsltid=AfmBOoraLtCNv8NdnzRiGJW3pgXEKbjJAGME9l4_YI0Lqa_L36j86mnP
وعقب مسار إداري ودبلوماسي وقضائي بين تونس وإيطاليا، أُعيدت 213 حاوية من أصل 282 إلى إيطاليا يوم 19 فيفري 2022، في حين ظل مصير 69 حاوية أخرى، تعرض جزء منها لحريق في مستودع بمنطقة الموردين قرب سوسة، محل مفاوضات بين البلدين.
5) أثبت مشروع Kalundborg Symbiosis في الدانمارك نجاح التعاون الصناعي القائم على تبادل الموارد والطاقة وفق مبادئ الاقتصاد الدائري.
6) أنشأت الصين عدة مناطق صناعية تجريبية ومجمعات بيئية بهدف تحسين إعادة تدوير المواد، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وتشجيع الابتكار البيئي.https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S0959652609003941
7) تمثل مدينة مصدر في دولة الإمارات نموذجًا عالميًا يجمع بين الابتكار، والاستدامة البيئية، والتنمية الاقتصادية.
https://www.planete-energies.com/fr/media/article/masdar-city-ville-laboratoire#:~:text=Masdar%20City%2C%20situ%C3%A9e%20dans%20l,et%20%C2%AB%20z%C3%A9ro%20%C3%A9nergies%20fossiles%20%C2%BB.
- اكتب تعليق
- تعليق