سفير فلسطين بتونس رامي فاروق القدومي: مستقبل غزة هوًمستقبل فلسطين بأكملها (ألبوم صور)
"إن المجتمع الدولي يتحمل اليوم مسؤولية تاريخية عن نكبة الشعب الفلسطيني، وعن استمرار هذه المأساة التي تتجدد كل يوم. إن المحرقة في غزة ما تزال قائمة، وجرائم الاحتلال لا تتوقف في فلسطين. وأياً كانت أشكال الوصاية الدولية المؤقتة أو الترتيبات الإدارية التي تُناقش لمستقبل غزة، فإن مستقبل غزة لا يمكن فصله عن مستقبل فلسطين ونظامها السياسي، وعن الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس، صاحبة الولاية الشرعية والسيادية على الأرض والشعب الفلسطيني.
ذلك ما أكده سفير دولة فلسطين بتونس، رامي فاروق القدومي خلال يوم التظاهر الولي مع فلسطين الذي انظم صباح السبت بالأكاديمية الديبلوماسية الدولية بحضور وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي.
وأضاف السفير قائلا":
هنا، وقبل المضي في تفاصيل أخرى، أؤكد أن الدعم الدولي يجب أن يتجسد في خطوات عملية، أهمها تمكين دولة فلسطين من ممارسة ولايتها الفعلية على الأرض، وتولي مسؤولياتها الإدارية والأمنية كاملة في قطاع غزة وفق رؤية "الدولة الواحدة، الحكومة الواحدة، القانون الواحد والسلاح الواحد"، وفك الحصار المالي الذي تفرضه إسرائيل عبر حجز أموال المقاصة التي تجاوزت 3.7 مليار دولار، وهو انتهاك صارخ للقوانين الدولية والاتفاقيات الموقعة."
وفيما يلي النص الكامل لكلمة السفير
يسعدني، في هذا اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا الذي يتعرض لإبادة جماعية مستمرة منذ النكبة عام 1948، أن أتوجه إليكم باسم شعبنا الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده، تحت قيادة الأخ الرئيس محمود عباس، بأسمى آيات التقدير والامتنان لحضوركم الذي يؤكد تمسككم بالعدالة ومبادئ القانون الدولي. فقضيتنا هي قضية وجود ونضال في مواجهة مشروع استعماري استيطاني، جوهره تلك الفكرة الزائفة: "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض". وهي قضية أخلاق وقيم إنسانية كاملة، قضية كفاح من اجل اعادة الاعتبار لهذه القيم التي تستبيحها اليوم اسرائيل بلا ادنى احساس بالمسؤولية نحو مفهوم الانسانية التي تشكل خيمة تعايشنا معا وسويا.
Our children will be reading about the Genocide in GAZA in their history books. They will be asking how we allow this to happen. How world leaders face with the choice of complexity and courage enabled Genocide.
The Genocide of Palestinian people had been effectively going o, since 1948 NAKBA.
واسمحوا لي هنا أن أخص بالتحية أعضاء السلك الدبلوماسي، فحضوركم اليوم هو رسالة لا غبار عليها، وتأكيد على جدية دعمكم الثابت لقرارات الشرعية الدولية، وعزمكم الأكيد على تصحيح أخطاء الماضي، واصراركم على اعادة الاعتبار لمفهوم الانسانية، وإقراركم بحقوق شعبنا الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
كما أن استجابتكم الكريمة لدعوتنا وبرعاية وزارة الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج لتنظيم هذا الحدث، الذي ينعقد تحت شعار "من الاعتراف بالدولة الفلسطينية إلى تجسيد قيامها"، يؤكد الإجماع الدولي على العدالة الجوهرية لقضيتنا، كما يبرز الضرورة الملحّة للانتقال من مرحلة الاعتراف السياسي إلى مرحلة تجسيد اقامة الدولة، من خلال تعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية مع دولة فلسطين والسلطة الوطنية الفلسطينية، باعتبارها نواة قيام الدولة الفلسطينية.
لقد أسس الزخم الدولي المتنامي لصالح الاعتراف بدولة فلسطين، والذي تجسد في تحرك اللجنة العربية – الإسلامية برعاية المملكة العربية السعودية الشقيقة وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والنرويج، والذي تمخض عنه إعلان نيويورك الذي أكد على حل الدولتين.
اليوم، وبعد الاعترافات الأخيرة، أصبح عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين مائة وستين دولة. ونتوجه هنا بدعوة صريحة ومجددة للدول التي لم تعترف بعد، أن تتخذ هذه الخطوة الشجاعة التي تنسجم مع مبادئ القانون الدولي.
إن الصورة التي نراها اليوم في الأرض الفلسطينية المحتلة هي صورة تنتهك أبسط مبادئ القانون الدولي، إلى جانب استمرار بناء المستوطنات، وتقطيع أوصال الضفة الغربية، ومصادرة الحقوق، كما يشهد قطاع غزة دماراً غير مسبوق في التاريخ الحديث، حيث دمّر العدوان نحو 92% من مدينة غزة، وأتى على حوالي 300 ألف وحدة سكنية بالكامل، ودمر 80% من منشآت القطاع الصحي و1660 مدرسة. هذه الكارثة الإنشائية والإنسانية غير المسبوقة، والتي خلّفت وراءها 70 مليون طن من الركام، تستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً لرفع الحصار، وتأمين وصول الغذاء والمياه والمأوى والرعاية الطبية.
وفي هذا السياق، ونحن نحثكم على مشاركتنا فعل اعادة البناء واستعادة الحقوق، فاننا نستند الى قرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي ومختلف مواقف المجتمع الدولي المتجدد التي تكتسب أهمية مضاعفة اليوم، فقد جاء الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية ليؤكد عدم قانونية الاحتلال وضرورة إنهائه فوراً ودون تأجيل. وأعادت الجمعية العامة للأمم المتحدة التأكيد على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في عدة قرارات تاريخية أبرزها:
• القرار 181 (قرار التقسيم): الذي أرسى الاعتراف الدولي بشعبين وبدولتين، وأقرّ بحق الشعب الفلسطيني في السيادة على أرضه.
• والقرار 194 الذي نصّ بوضوح على حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم والتعويض، وهو القرار الذي جددت الجمعية العامة التأكيد عليه مؤخراً عند تجديد تفويض الأونروا لمدة ثلاث سنوات.
• والقرار 242 (1967): الذي يشدد على عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة وضرورة الانسحاب من الأراضي المحتلة.
• والقرار 338 (1973): الذي أكد وجوب تنفيذ القرار 242 بالكامل.
• والقرار 46/77 بشأن لجنة التحقيق الدولية المستمرة: التي تتابع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.
كما اعتمدت لجنة الأمم المتحدة الثالثة مؤخراً قراراً ساحقاً (164 دولة) يؤكد الحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير، بما يشمل حق الشعب الفلسطيني في الاستقلال والعودة والعيش حراً من الاحتلال.
وقرار رئيس مجلس حقوق الانسان بإعادة تشكيل اللجنة المستقلة الدائمة لتقصي الحقائق بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان والقانون الدولي الانساني في الارض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
إن هذه القرارات، مجتمعة، لم تتخذ لكي تبقى حبراً على ورق لانها منظومة قانونية متكاملة تُشكّل أساساً لحق شعبنا في السيادة والحرية والكرامة، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية واضحة لوقف الجريمة المستمرة بحق شعبنا عبر تنفبذها.
السيد الوزير،
السادة الدبلوماسيون،
إن المجتمع الدولي يتحمل اليوم مسؤولية تاريخية عن نكبة الشعب الفلسطيني، وعن استمرار هذه المأساة التي تتجدد كل يوم. إن المحرقة في غزة ما تزال قائمة، وجرائم الاحتلال لا تتوقف في فلسطين. وأياً كانت أشكال الوصاية الدولية المؤقتة أو الترتيبات الإدارية التي تُناقش لمستقبل غزة، فإن مستقبل غزة لا يمكن فصله عن مستقبل فلسطين ونظامها السياسي، وعن الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس، صاحبة الولاية الشرعية والسيادية على الأرض والشعب الفلسطيني.
أود هنا، وقبل المضي في تفاصيل أخرى، أن أؤكد أن الدعم الدولي يجب أن يتجسد في خطوات عملية، أهمها تمكين دولة فلسطين من ممارسة ولايتها الفعلية على الأرض، وتولي مسؤولياتها الإدارية والأمنية كاملة في قطاع غزة وفق رؤية "الدولة الواحدة، الحكومة الواحدة، القانون الواحد والسلاح الواحد"، وفك الحصار المالي الذي تفرضه إسرائيل عبر حجز أموال المقاصة التي تجاوزت 3.7 مليار دولار، وهو انتهاك صارخ للقوانين الدولية والاتفاقيات الموقعة.
إن حماية نواة الدولة الفلسطينية تتطلب دعماً سياسياً واقتصادياً وقانونياً، وإسناداً دولياً يضمن وحدة الأرض والشعب وترسيخ السيادة الفلسطينية. ونحن نعوّل على دعمكم المستمر لتحقيق طموح شعبنا في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين وفق القرار 194، وتمكين دولة فلسطين من الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
ختاماً، فإن دماء شهدائنا، وصمود أطفالنا ونسائنا ورجالنا في غزة والضفة والقدس وفي كل مكان، هي رسالة للعالم: لن نتوقف عن النضال، وسنستمر حتى ننتصر. إننا على يقين بأن الحرية آتية لا محالة، وأن الظلم لا يدوم، ولن نستسلم.
We will not stop, we will continue our struggle until we will prevail, we will not give up until free free Palestine
شكراً لكم جميعا..
والشكر الخاص لإطارات الأكاديمية الدبلوماسية الدولية على جهودهم..
وتحية لتونس الحرة .. وفلسطين ستظل في قلوبنا جميعاً حتى تتحرر..
قراءة المزيد
سفير فلسطين بتونس رامي فاروق القدومي: مستقبل غزة هوًمستقبل فلسطين بأكملها (ألبوم صور)
- اكتب تعليق
- تعليق