أخبار - 2026.07.07

التراث البحري التونسي: منارات السواحل... حراس البحر وروائع الهندسة

التراث البحري التونسي: منارات السواحل... حراس البحر وروائع الهندسة

تُعدّ المنارات والعلامات البحرية من أبرز معالم التراث البحري في تونس، فهي ليست مجرد وسائل لإرشاد السفن، بل شواهد تاريخية وتحف معمارية تروي علاقة الإنسان بالبحر. إنها دعوة إلى رحلة ممتعة تجمع بين التاريخ والهندسة وسحر الملاحة.

منذ فجر التاريخ، كان البحّار، وهو يواجه اتساع البحر، يبحث عن وسائل تساعده على تحديد موقعه. وعندما يقترب من السواحل أو الجزر أو الشعاب الصخرية، تزداد حاجته إلى معالم ترشده وتحميه من الجنوح إلى الرمال أو الاصطدام بالصخور التي قد تحطم سفينته.

كانت العوامات والمنارات والعلامات البحرية خير دليل له وأوفى رفيق في رحلته. فالمنارات ليست مجرد أبراج مضيئة، بل هي معالم معمارية وتراثية لعبت عبر القرون دورًا أساسيًا في تنظيم الملاحة البحرية، من خلال أضوائها وإشاراتها وقواعدها. وقد أنقذت هذه المنارات أرواحًا لا تُحصى، وحمت سفنًا كثيرة من الغرق، وجنبت العالم كوارث بحرية عديدة. لذلك أولى مالكو السفن وشركات التأمين أهمية كبيرة لإقامة منظومة فعالة للإرشاد البحري، إذ لا يمكن أن يزدهر النقل والتجارة البحرية دون نظام دقيق للإشارات الملاحية.

ولا يزال من التقاليد العريقة أن يُقرع جرس في قاعة لويدز ريجستر للشحن في بورصة لندن كلما أُعلن عن غرق سفينة تتجاوز حمولتها مائة طن في أي مكان من العالم.

وباعتبارها بلدًا متوسطيًا بامتياز، تمتد سواحل تونس مزدانة بشبكة تضم 19 منارة، تنتصب على الشواطئ والجزر كحبات عقد متلألئة. فمن جزيرة غاليتون ولا غاليت ورأس أنجلة في أقصى الشمال، إلى الوطن القبلي، ثم جزيرة قوريا قبالة المنستير، طينة بصفاقس، وصولًا إلى تغرمس بجربة، تمثل كل منارة معلمًا فريدًا يحمل قصة خاصة وتاريخًا مميزًا.

بعض هذه المنارات يقع في جزر مأهولة أو معزولة، وبعضها الآخر وسط أحياء سكنية كما هو الحال في سيدي بوسعيد، أو في قلب المدن مثل سوسة والمهدية، بينما ينتصب بعضها بعيدًا عن العمران. ولكل منارة شخصيتها الخاصة وسحرها وروحها التي تميزها.

في هذا الملف الحصري، تدعوكم  Leaders لاكتشاف هذا العالم الساحر، وذلك بفضل التعاون مع مصلحة المنارات والعلامات البحرية بوزارة الدفاع الوطني، وبمساهمة وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي (APAL).

كيف نشأ نظام الإرشاد البحري في تونس؟ ولماذا أمر أحمد باي سنة 1841 ببناء أول منارة تونسية، وهي منارة سيدي بوسعيد؟ وما الخصائص الرائدة عالميًا التي تميز منارتي ثينة وتغرمس؟ ومن هم حراس المنارات؟ وكيف يعيشون ويؤدون رسالتهم؟

رحلة شيقة إلى عالم مليء بالتاريخ والجمال وأسرار البحر.

قراءة المزيد

جزر تونسية ساحرة للإكتشاف 

 

هل أعجبك هذا المقال ؟ شارك مع أصدقائك ! شارك
أضف تعليق على هذا المقال
0 تعليق
X

Fly-out sidebar

This is an optional, fully widgetized sidebar. Show your latest posts, comments, etc. As is the rest of the menu, the sidebar too is fully color customizable.