أدب وفنون - 2023.09.08

محمد إبراهيم الحصايري: هَوَى وَطَنِي

محمد إبراهيم الحصايري: هَوَى وَطَنِي

هَوًى سَلْسَبِيلٌ مَدَاهُ المَدَى

وَفِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مَنْ كِيَانِي

تَرَدَّدَ مِنْ عَزْفِهِ العَبْقَرِيِّ الرَّشِيقِ الأَنِيقِ صَدَى

تَمَلَّكَنِي وَاسْتَبَدَّ بِمُهْجَةِ رُوحِي

فَكَانَ الهَوَى الوَاحِدَ الأَحَدَا

وَكَانَ الهَوَى الخَالِدَ السَّرْمَدَا

وَمَا زَالَ كَالظِّلِّ مِنِّي، يُلاَزِمُ خَطْوِي

فَإِنْ رُحْتُ رَاحَ مَعِي، أَوْ غَدَوْتُ غَدَا

وَإِنْ سِرْتُ سَايَرَنِي، أَوْ عَدَوْتُ عَدَا

هَوَى وَطَنِي فَوْقَ كُلِّ هَوًى،

وَأَسْمَى مَقَامًا وَأَعْلَى يَدَا

وَآلاَؤُهُ لَسْتُ أُحْصِى لَهَا عَدَدَا

فَبَيْنَ يَدَيْهِ تَلَأْلَأَ نُورُ الهُدَى

وفِي رَاحَتَيْهِ تَرَقْرَقَ مَاءُ الحَيَاةِ وَقَطْرُ النَّدَى

وَمِنْهُ تَعَلَّمْتُ مَعْنَى الفِدَى

وَخَوْضَ غِمَارَ الرَّدَى

إِذَا مَا اسْتَفَزَّ بِلاَدِي العِدَى

فَلَوْلاَهُ مَا كَانَ لِي وَطَنٌ سَيِّدٌ

وَمَا كُنْتُ فِي وَطَنِي سَيِّدَا

وَلَوْلاَهُ لَوْلاَهُ رَاحَ الوُجُودُ سُدَى...

محمد إبراهيم الحصايري

هل أعجبك هذا المقال ؟ شارك مع أصدقائك ! شارك
أضف تعليق على هذا المقال
0 تعليق
X

Fly-out sidebar

This is an optional, fully widgetized sidebar. Show your latest posts, comments, etc. As is the rest of the menu, the sidebar too is fully color customizable.