أخبار - 2026.06.12

وزير الدفاع الوطني، خالد السهيلي: نتطلع الى شراكةً ديناميكيّةً مع المملكة المتحدة، تكون مثالا يحتذى

وزير الدفاع الوطني، خالد السهيلي: نتطلع الى شراكةً ديناميكيّةً مع المملكة المتحدة، تكون مثالا يحتذى

نوّه وزير الدفاع الوطني، خالد السهيلي بالزخم الإيجابيّ الملحوظ الذي ميّز علاقات تونس والمملكة المتحدة في السّنوات الأخيرة والذي جسّده تكثيف الحوار السّياسي وتبادل الزّيارات رفيعة المستوى، علاوة على تطوير الإطار القانوني وإنجاز مشاريع تعاون في عديد القطاعات الهامّة.  وأضاف خلال حفل الاستقبال الذي انتظم بتونس عشية الخميس 11 جوان الجاري بمناسبة الاحتفال بعيد ميلاد ملك بريطانيا تشارلز الثالث، "نحن نتطلّع اليوم إلى أن يتواصل هذا الزّخم من خلال برمجة زيارات وزاريّة من الجانبين وعقد اللجان القطاعية المشتركة، فضلاً عن مزيد تفعيل دور روّاد الأعمال والقطاع الخاصّ في معاضدة جهود البلدين الرّامية لإضفاء حركيّة أكبر على المبادرات والأنشطة الاقتصاديّة والتّجاريّة التّونسيّة البريطانيّة. "

النص الكامل لكلمة السّيد خالد السّهيلي، وزير الدّفاع الوطني، 
بمناسبة الاحتفال بعيد ميلاد ملك بريطانيا تشارلز الثالث
تونس، 11 جوان 2026

سعادة السّفير،
أصحاب السّعادة،
السّيدات والسّادة الحضور الكرام،

سعِدُني، بتكليف من السّيد رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد أن أتقدّم، باسمي الخاصّ وباسم الحكومة التّونسيّة، بأحرّ التّهاني وأصدق التّمنيات إلى جلالة الملك تشارلز الثّالث وإلى أفراد الأسرة الملكيّة الكريمة، راجياً لهم موفور الصّحّة والسّعادة والتّوفيق، وللشّعب البريطاني الصّديق مزيداً من التّقدم والرّفاه.

وإنّها لمناسبة سعيدة نُؤكِّد من خلالها على عراقة العلاقات بين تونس والمملكة المتّحدة التي تستند إلى رصيد تاريخي ثريّ تعود جُذوره إلى سنة 1662. وقد نجحت هذه الرّوابط المتينة، بفضل الإرادة المُشتركة التي تحدو البلدين، في أن تَتجدَّد باستمرار وأن تُوِاكب التحوُّلات الدّوليّة، لتَغْدُوَ شراكةً ديناميكيّةً وطموحةً قائمة على الثّقة والاحترام المتبادل والمنافع الُمشتركة.

ويَسرُّني في هذا الصدد أن أُنوِّه بالزخم الإيجابيّ الملحوظ الذي ميّز علاقاتنا في السّنوات الأخيرة والذي جسّده تكثيف الحوار السّياسي وتبادل الزّيارات رفيعة المستوى، علاوة على تطوير الإطار القانوني وإنجاز مشاريع تعاون في عديد القطاعات الهامّة. ونحن نتطلّع اليوم إلى أن يتواصل هذا الزّخم من خلال برمجة زيارات وزاريّة من الجانبين وعقد اللجان القطاعية المشتركة، فضلاً عن مزيد تفعيل دور روّاد الأعمال والقطاع الخاصّ في معاضدة جهود البلدين الرّامية لإضفاء حركيّة أكبر على المبادرات والأنشطة الاقتصاديّة والتّجاريّة التّونسيّة البريطانيّة.

ولئِن نُعرِبُ عن ارتياحنا لما تشهده علاقاتنا من تطوّر إيجابي وتعاون مُتنامٍ في عدد من المجالات، فإننا نُجدِّد حرصنا على مواصلة الجهود من أجل مزيد تعزيز الشّراكة الثّنائيّة وتوسيع آفاقها. وفي هذا الإطار، تكتسي اتّفاقيّة الشّراكة المُوقّعة بين بلدينا الصّديقين سنة 2019، أهمّية استراتيجيّة بالغة، إذ شكّلت محطّة مفصليّة في مسار العلاقات الثّنائيّة ومكّنت من توفير إطار قانوني ومؤسّساتي متين، أرسى دعائم شراكة حديثة ومُتجدّدة تتلاءم مع تطلّعات البلدين. وقد أثبتت هذه الاتّفاقيّة، على مرّ السنين، نجاعتها كآليّة مرنة وطموحة لتطوير التّعاون التّونسي البريطاني في مختلف المجالات.

وأودُّ في ذات السياق، أن أُشيدَ بصفة خاصّة بالتّطوّر الإيجابي الذي عرفته المبادلات التّجارية البينيّة الثنائية وباهتمام المؤسّسات البريطانيّة المتزايد بالفرص الاستثمارية التي تزخر بها تونس. وأنا على يقينٍ تامٍ بأنّ الإمكانات المتاحة لمزيد تطوير العلاقات الاقتصاديّة بين بلدينا لا تزال كبيرة، وأنّ هناك فرصاً عديدة وواعدة لتعزيز التّبادل التّجاري والاستثمارات والشّراكات الصّناعيّة والابتكار.  

كما يُسعِدُني أن أُشيرَ إلى الارتفاع المطّرد في عدد السّيّاح البريطانيين الوافدين إلى تونس، والذي بلغ خلال سنة 2025 قرابة نصف مليون سائح، بما يُؤكّد المكانة المتميّزة التي باتت تحتلّها بلادنا كوجهة مفضّلة لدى السّائح البريطاني. ونتطلّع إلى أن يتواصل هذا النّسق التّصاعدي خلال السّنوات المقبلة من أجل مزيد تعزيز التّبادل الحضاري والثّقافي بين البلدين والشّعبين الصّديقين.

لقد حرِصنا دومًا في سياق الدّيناميكية التي عرفتها العلاقات الثّنائيّة، على جعل التّعاون في شتّى المجالات نموذجًا يُحتذى. ونحن نُتابع اليوم بكل اهتمام الإنجازات التي تَحقَّقت بفضل هذا التعاون البنّاء في قطاعات متنوّعة شملت التّربية والتّعليم العالي والبحث العلمي والانتقال الطّاقي والطّاقات المتجدّدة والسياحة والأمن والدّفاع.

ويَطيبُ لي بهذه المناسبة أن أثمِّن بوجه خاصّ ما تشهده علاقاتنا في مجال التّعليم العالي والبحث العلمي من حركيّة مُتنامية، تجسّدت من خلال انتظام اجتماعات اللّجنة المشتركة للتّعليم العالي والبحث العلمي وما أفضَت إليه من برامج ومُبادرات مُشتركة في مجالات التّكوين والبحث والابتكار. وقد أتاح هذا التّعاون تعزيز الشّراكات بين الجامعات ومراكز البحث في البلدين وتوسيع فرص التّبادل الأكاديمي وتطوير الكفاءات البشريّة. كما نُسجِّل بكل ارتياح ما حقّقته برامج التّعاون الثّنائي الرّائدة في مجال التّربية والتّعليم، على غرار برنامج » مهارات من أجل النجاح  « الهادف إلى دعم تدريس اللّغة الإنجليزيّة في تونس وفق المناهج الحديثة وتعزيز المهارات المطلوبة في سوق الشّغل، وبرنامج »  مدرسة الفرصة الثّانية «الذي مكّن من فتح آفاق جديدة للشّباب المنقطعين عن الدراسة وإعادة إدماجهم في مسارات التّكوين والتّأهيل المهني.

سعادة السّفير،
السّيدات والسّادة الحضور الكرام،

في عالم يشهد تحوّلات جيوسياسية عميقة ومتسارعة، وتحدّيات إقليمية ودوليّة متزايدة التّعقيد، تمثّل متانة العلاقات المتميّزة بين تونس والمملكة المتحدة رصيداً استراتيجيّاً ثميناً، ودليلاً على قدرتنا المشتركة على بناء شراكة فاعلة تستجيب لمتطلّبات الحاضر وتستشرِف رهانات المستقبل للبلدين.

وإنّني على يقين بأنّ الإرادة السّياسيّة الرّاسخة التي تحدو قيادتيْ بلدينا، والتزام مختلف الفاعلين من الجانبين، كفيلة بإعطاء المزيد من الدّفع لعلاقات الصّداقة والتّعاون بين تونس والمملكة المتّحدة والارتقاء بها نحو آفاق أرحب، بما يعزّز تنوّعها ويُثري مضامينها ويُرسّخ مكانتها خلال السّنوات المقبلة، وذلك خدمةً للمصالح المشتركة للشّعبين الصّديقين.

وأودُّ في الأخير، أن أنوِّه بالجهود التي تبذلونها سعادة السّفير وكافّة أعضاء سفارة المملكة المتّحدة بتونس في سبيل تعزيز هذه العلاقات. ولا يَسعُني في هذا السياق، إلا أن أُشيد كذلك بالدّور الهامّ الذي تضطلِع به جاليتنا المتواجِدة بالمملكة المتّحدة والتي أقدّم لها التّحيّة بالمناسبة، في بناء جسور متينة للتّواصل بين بلدينا.

وفي الختام، أشكر لكم حسن الاصغاء وأتمنّى لكم جميعاً أمسية طيّبة واحتفالاً سعيداً.
 

هل أعجبك هذا المقال ؟ شارك مع أصدقائك ! شارك
أضف تعليق على هذا المقال
0 تعليق
X

Fly-out sidebar

This is an optional, fully widgetized sidebar. Show your latest posts, comments, etc. As is the rest of the menu, the sidebar too is fully color customizable.