أخبار - 2015.12.15

التهريب اقتصاد داخل الاقتصاد ومخاطر أمنية ذات بال

التهريب اقتصاد داخل الاقتصاد ومخاطر أمنية ذات بال

الاقتصاد العشوائي تجاوز نسبة 55 ٪ من الناتج الداخلي الخام؛ هذا ما جاء على لسان وزير المالية. وما كان للاقتصاد الموازي ان ينمو ويتعاظم بهذا الشكل لولا استفحال ظاهرة التهريب. عمليات التهريب التي تنطلق من الحدود مع ليبيا والجزائر تقدر ب1,8 مليار دينارعلى أقـل تقدير. جاء هذا الرقم ضمن دراسة أنجزت بطلب من وزارة المالية حول تقدير حجم التجارة الموازية على الحدود البرية التونسية. الدراسة التي قـام بها فريـق من الخبراء ( ل. العيّادي، ن. بانجامين، بن ساسي و ج. رابلاند ) تشير إلى أن هذا المقـدار لا يمثل سوى 5 % من إجمالي الواردات (محروقات وحبوب، ومواد صناعية الخ.)، لكـنه يمثل نصف الواردات الرسمية من ليبيا وعلى الخصوص من الجزائر.

الدراسة تقـدم تفاصيل ضافية ودقيقة حول كل مكونات هذه المنظومة الاقتصادية. فيها جرد للسلع المستوردة وتحديد للمسارب التي تمر عبرها من حين طَلبِ التزود بها من خارج حدود البلد الى غاية دخولها البلاد التونسية بشكل غير قانوني، كما نجد فيها تفاصيل حول الأسعار المعمول بها والوسطاء...

هذا التحقيق الميداني يحيل على دراسة جيدة أنجزها محمد الهدار تحت عنوان " تقرير حول العلاقات الاقتصادية بين تونس وليبيا في ضوء المخطط الإقليمي للبيئة والتنمية المستدامة لولاية مدنين، والمائدة المستديرة الاقتصادية، مدنين."

أحصى محمد الهدار أكثر من ستين نفـرا من بين تجار الجملة يشتغلون في مجال ما يسمى ب"التجارة الموازية" وهذا ضرب من أسماء الأضداد ويراد به التهريبانطلاقا من بنقردان، كل حسب اختصاصه:

النسيج.... 15

المواد الغذائية.... 10

الالكترونيك والكهرو منزلية.... 10

التبغ ....5

الزرابي.... 5

الملابس.... 5

الإطارات المطاطية.... 3

المواد الحديدية ....3

مواد التنظيف.... 3

مستحضرات التجميل.... 3

الأثاث.... 2

هنالك إجمالا 3000 آلاف شخص يتعاطون هذه الأنشطة التي تدخل في خانة التجارة الموازية لحسابهم الخاص والتي تعتبر الشغل الأهم في المدينة وتمثل 20٪ من السكان النشيطين. ينضاف إليهم التجار المتجولون أو "الخواطة" بالمفهوم المتداول في هذه الربوع. وتشـير الدراسة إلى أن هـناك بين 200 و300 عـربة ذات حمولة صغيرة ومتوسطة تعبر المكان يوميا وأن ما يدفعه أصحابها من معلوم ديواني لا يتجاوز 50 دينار للحمولة الواحدة. ويتراوح عدد الشاحنات بحمولة 38 طناً - وهي الوسيلة الأكثر استعمالا - بين 120 و 280 شاحنة يوميا بحسب الأوقات ونوع السلع.

تسلم طلبات التزود بالسلع للمزودين في شتى أصقاع المعمورة، وفي تركيا والصين وبلدان أخرى تقع جنوب غربي آسيا بوجه خاص. وتصل السلع الى ليبيا عبر موانئ زليتن ومصراتة وطرابلس، ومن ثمَّ يتم شحنها ونقلها صوب الحدود التونسية. وعادة ما تتم عـملية العبور مرورا من مركز راس جدير الحدودي.

وتدر هذه الـتجارة العابرة للحدود مرابيح طائلة على أصحابها. وكـل الصفقات تنجز نقـدا (كاش) بشتى العملات...

لكن ماذا عن الوجهة التي تتخذها هذه السلع؟ وما نصيب تمويل الإرهاب من هذه المداخيل؟ لا تسأل عن الحبل الرابط بين تجار التهريب وتجار المخدرات فهو حقيقة قائمة لا مجال الى إنكارها البتة، وهنا مكمن الداء وأسّ البلاء.

 

لقراءة المزيد

سياسة: احتياطات.. ثم احتياطات... فاحتياطات

التهريب اقتصاد داخل الاقتصاد ومخاطر أمنية ذات بال

أما بنقمـة التهريب فحدث ... وبكل حرج

الجمعيات ... أو اللغز المحيِّر

وال ستريت في بن قردان

الدفـع نــقدا: أقـل من 000 5 دت وفـق قانون المالية لسنة 2016

إجراءات عاجلة ينبغي اتخاذها

أموال بالدينار والعملة الصعبة بمقدار يفوق 36 مليون دينار تحجزها الديوانة منذ بداية السنة الجارية

 

هل أعجبك هذا المقال ؟ شارك مع أصدقائك ! شارك
أضف تعليق على هذا المقال
0 تعليق
X

Fly-out sidebar

This is an optional, fully widgetized sidebar. Show your latest posts, comments, etc. As is the rest of the menu, the sidebar too is fully color customizable.