أخبار - 2026.06.20

الوزير السابق الحبيب التوهامي في ذمة الله

الوزير السابق الحبيب التوهامي في ذمة الله

توفي بعد ظهر يوم السبت في تونس الحبيب التوهامي، الخبير الاقتصادي والإجتماعي ووزير الصحة الأسبق (1983 – 1984). وقد واصل إلى حد الاشهر الأخيرة نشر تحاليل معمقة في مجلة «ليدرز»، كانت تحظى بتقدير واسع لما تتسم به من حصافة رأي ودقة إلمام في تناول مختلف القضايا الاقتصادية والاجتماعية.  

وسيتم دفنه عصر الأحد 21 جوان الجاري بمقبرة الجلاز، بعد صلاة العصر.

و برحيله، تفقد تونس إحدى الشخصيات المتميزة، واقتصادياً مرموقاً، و قامة وطنية عالية. وكان وثيق الصلة بمسقط رأسه قبلي، وشديد الاعتزاز بأهلها، بقدر ما كان شغوفاً بخدمة تونس. كما ترك أسرة أنجب منها أبناءً تميزوا بالنجاح والتفوق في مساراتهم المهنية.

تخرج الحبيب التوهامي من معهد التخطيط الاقتصادي والاجتماعي بباريس، ثم التحق باحثاً بإدارة التخطيط الاقتصادي والاجتماعي التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية. وكان ناشطاً باستمرار في أوساط التونسيين بفرنسا، من طلبة وعمال، حيث ترأس الجمعية الرياضية التونسية وساهم في العديد من المبادرات الثقافية والاجتماعية وغيرها.

وحرص سفير تونس بباريس آنذاك الهادي مبروك على تعيينه مكلفاً بمهمة بالسفارة، حيث تولى خصوصاً ملفات الهجرة والعمل الاجتماعي.  

وعندما قرر الحبيب التوهامي العودة إلى تونس في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، دعاه وزير الشؤون الاجتماعية آنذاك، محمد الناصر للعمل مستشارا بالوزارة قبل أن ينضم إلى ديوان الوزير الأول محمد المزالي. وقد لعب دوراً مهماً في المفاوضات الاجتماعية، وأقام علاقات احترام متبادل مع قيادات المنظمات الوطنية المختلفة، وأعضاء الحكومة والإدارة.  

وفي أكتوبر 1983 عُيّن وزيراً للصحة، وظل في هذا المنصب إلى غاية 20 يناير 1984.  

ومنذ ذلك الحين، اختار الحبيب التوهامي التحفظ والابتعاد عن العمل السياسي، رغم العروض التي قُدمت إليه في عهد الرئيس بن علي وكذلك بعد أحداث 14 جانفي وبقي مراقباً دقيقاً للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ينشر تحليلات رصينة ويشارك في العديد من الندوات الأكاديمية. وتركز اهتمامه خاصة على قضايا السكان واستهلاك الأسر، والمالية العمومية، والتشغيل، والهجرة.  

كما عُرف الحبيب التهامي بكونه من المختصين في أنظمة الضمان والصناديق الاجتماعية، وكان يتابع عن كثب تطوراتها والمخاطر التي قد تهدد توازنها واستدامتها.  

وقد خلف رحيله حزناً عميقاً لدى كل من عرفه لما كان يتحلى به من قيم وخصال، وقدرة على تحمل الصعاب وصدق في المودة وإخلاص في الوفاء.

وإذ يعرب فريق مجلة «ليدرز» عن بالغ تأثره العميق بهذا المصاب، ولوعته لفقدان أخ فاضل عزيز، كان دوما نبراسا في رسم خط التحرير وإعداد المحتوى فضلا عن قراءة الوضع الاقتصادي والاجتماعي، ومثالا للإستقلالية والنزاهة، فإنه يتقدم إلى عائلته بأصدق عبارات التعازي والمواساة، مبتهلا الى المولى أن يسكنه فراديس الجنان.

 

هل أعجبك هذا المقال ؟ شارك مع أصدقائك ! شارك
أضف تعليق على هذا المقال
0 تعليق
X

Fly-out sidebar

This is an optional, fully widgetized sidebar. Show your latest posts, comments, etc. As is the rest of the menu, the sidebar too is fully color customizable.