أخبار - 2026.03.16

تونس في الأمم المتحدة: تصاعد الإسلاموفوبيا يشكل تهديدًا متزايدًا ومباشرًا للسلم والاستقرار الدوليين

tunisie

حذّرت تونس من «مخاطر الإسلاموفوبيا التي تتفاقم بشكل كبير مع جميع وسائل الاتصال الرقمية الجديدة». ودعت الحكومات اولاً، وكذلك السياسيين المسوولين و الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، إلى الانتباه إلى تصاعد هذه السياسة المنظمة، مؤكدة أنه لا يكفي مجرد إدانتها، بل يجب اتخاذ إجراءات ملموسة ضد كل من يعمل علنًا أو سرًا على تغذيتها.

وخلال كلمته في الفعالية رفيعة المستوى لإحياء اليوم الدولي لمكافحة الإسلاموفوبيا التي عُقدت يوم الاثنين 16 مارس 2026 في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، شدّد الممثل الدائم لتونس لدى الأمم المتحدة نبيل عمار على أن الرسائل والقيم التي جاء بها دين الإسلام و السرعة التي انتشرت بها في جميع أنحاء العالم، يجب احترامها بالكامل، ولا يجوز ربطها بأي أعمال عنف ضد أي كائن كان. وأضاف أن الإسلاموفوبيا أصبحت أجن سياسية بحد ذاتها تم اختراعها وتمويلها واستعمالها وتشجيعها من أجل نشر أسوأ صورة ممكنة عن الإسلام في العالم.

وقال محلل في تعليق على التصريح: «في هذه الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، وفي ظل السياق الجيوسياسي الحالي، فإن تصريح تونس، المتمسك بمبادئها، يجد صدى واسعًا وقد حظي بإشادة كبيرة».

النص الكامل

إن إحياء اليوم الدولي لمكافحة الإسلاموفوبيا اليوم يقع في صميم ما نقوم به داخل منظمة الأمم المتحدة، من أجل بناء وتعزيز علاقات سلمية ومزدهرة ومستدامة بين جميع دول وشعوب كوكبنا.

إن الرسائل والقيم التي جاء بها دين الإسلام، والسرعة التي وصلت بها هذه الرسائل إلى مئات الملايين من المؤمنين في جميع أنحاء العالم، يجب احترامها احترامًا كاملًا. ولا يمكن ربطها بأي أعمال عنف من أي نوع ضد أي مخلوق.

اليوم، وللأسف الشديد، نعلم أن الإسلاموفوبيا أصبحت برنامجا سياسيا. فقد تم اختراعها وتمويلها واستخدامها وتشجيعها لخدمة هذا البرنامج بالذات الوحيد الذي يهدف إلى نشر أسوأ صورة ممكنة عن الإسلام في العالم.

لكن هذا الأجندة السياسية، سواء كانت محلية أو وطنية أو دولية، هي سياسة سيئة ذات عواقب خطيرة للغاية ونتائج عكسية.

لقد مرّت الإنسانية بالفعل بعمليات مأساوية مماثلة، بكل ما صاحبها من مآسٍ مرتبطة بالعنف والإرهاب والمجازر والحروب والإبادة الجماعية.

إن تصاعد الإسلاموفوبيا يشكل تهديدًا متزايدًا ومباشرًا للسلم والاستقرار الدوليين في جميع أنحاء العالم. كما أنه اعتداء خطير على جميع المسلمين، وكذلك على العديد من البشر الآخرين غير المسلمين.

وقد تضاعفت مخاطر الإسلاموفوبيا بشكل كبير مع جميع وسائل الاتصال الرقمية الجديدة.

وتتحمل الحكومات أولًا، وكذلك السياسيون المسؤولون والأحزاب السياسية ووسائل الإعلام وجميع نشطاء المجتمع المدني، مسؤولية خاصة وقوية في مكافحة الإسلاموفوبيا. ومع ذلك، ما زلنا بعيدين جدًا عن تحقيق ذلك.

فلا يكفي مجرد الإدانة. بل يجب علينا توعية الرأي العام قدر الإمكان، واتخاذ إجراءات ملموسة ضد كل من يعمل علنًا أو سرًا على تغذية الإسلاموفوبيا.




 

هل أعجبك هذا المقال ؟ شارك مع أصدقائك ! شارك
أضف تعليق على هذا المقال
0 تعليق
X

Fly-out sidebar

This is an optional, fully widgetized sidebar. Show your latest posts, comments, etc. As is the rest of the menu, the sidebar too is fully color customizable.