أخبار - 2020.01.03

حجم الاستثمار في قطاع المياه المعدنية والاستشفاء بالمياه (فيديو)

حجم الاستثمار في قطاع المياه المعدنية والاستشفاء بالمياه

تبعا للإجراءات المدعّمة التي قام بها الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه في إطار مهامه الرامية إلى دفع نسق الاستثمار في القطاع، سجّل هذا الأخير بداية من سنة 2010 استثمارات في قطاعات الاستشفاء بالمياه المعدنية الحارة والمعالجة بمياه البحر والاستشفاء بالمياه العذبة ما قيمته 380 مليون دينار.

وبالتوازي، تولّت الدولة القيام باستثمارات لتدعيم مكوّنات البنية الاساسيّة بما قيمته 25 مليون دينار لإنجاز الطريق المؤدية إلى عين اقطر وتهيئة الطريق المؤدية إلى حمام ملاّق مع برمجة اعتمادات تقدر بـ110 ملايين دينار لإنجاز القسط الثاني من الطريق المؤدية إلى مدينة قربص بالإضافة إلى الشّروع في إنجاز مكوّنات البنية الأساسية لمنطقة الخبايات من ولاية قابس.

الدراسات ومخطّطات التنمية في القطاع في إطار توفير الأرضية الملائمة للاستثمار يسعى الديوان إلى وضع بنك معطيات على ذمّة المستثمرين وذلك من خلال القيام بالدراسات الفنية والدراسات الاستشرافية وقد تولّت المصالح المختصّة القيام بعدد من الدراسات والتي يمكن أن أذكر منها:

  • الدراسات الهيدروجيولوجية والجيوفيزيائية حيث تمّ إنجاز 32 دراسة على مستوى المناطق الداخلية للبلاد لضبط المخزون المائي وتحديد مناطق الحماية وبلورة المقترحات الكفيلة بتحسين دفق المياه،
  • دراسات تحسين قابلية التقاط المياه وتهدف إلى إعداد الملفات التنفيذية للأشغال الضرورية لتحسين دفق المياه الحارة. وقد تمّ إنجاز مثل هذه الاشغال على مستوى 7 مناطق وهي حمام بياضة من ولاية سليانة وحمام بزاز من ولاية الكاف وحمـام الـصـالحين من ولاية جندوبة وحمام ملاق مـن ولاية الكـاف وعلى مستــوى منطقة جربة من ولاية مدنين وحمـام سيـالة من ولاية باجـة وحمـام بورقيبة من ولاية جندوبة.

دراسات تهيئة المناطق

تهدف إلى توفير الإطار التشريعي المنظّم لإنجاز مشاريع الإستثمار وقد تمّ في هذا الاطار إعداد 6 دراسات لأمثلة التهيئة: قربص والحامة وبنت الجديدي وبياضة وحمام ملاق وبولعابة.

الدراسات الاستراتيجية لتنمية القطاع

تمّ الانتهاء من إنجاز ثلاث دراسات استراتيجية الأولى متعلّقة  بآفاق تنمية نشاط الاستشفاء بالمياه المعدنية والثانية خاصّة بنشاط الاستشفاء بمياه البحر والثالثة تهتمّ بنشاط الاستشفاء بالمياه العذبة وقد مكّنت هذه الدراسات من بلورة خطط وبرامج عمل على المدى القصير والمتوسط والبعيد لتنمية قطاع المعالجة بمياه البحر و قطاع الاستشفاء بالمياه المعدنية وقطاع الاسترخاء بالمياه العذبة.

دراسة تأهيل الوحدات الناشطة في قطاعي الاستشفاء بالمياه المعدنية ومياه البحر وذلك من خلال تشخيص وضعية المحطات الاستشفائية والحمامات المعدنية ومراكز الاستشفاء بمياه البحر وبلورة  برامج تأهيلها طبقا للمواصفات والمقاييس الجاري بها العمل.

وضع مخطط مديري للمدّخرات العقّارية لتنمية مشاريع الاستشفاء والذي يهدف إلى تحديد المدّخرات العقارية الضرورية لبعث مشاريع الإستشفاء بالمياه المعدنية الحارة وضبط مناطق حماية منابع المياه.

كما يقوم الديوان بعدد من الدراسات الأخرى نذكر منها دراسة سوق نشاط المعالجة بمياه البحر لوضع البرامج الترويجية والتسويقية الملائمة.

الدراسات الطبية

انطلاقا من تعريف المنظمة العالمية للصحّة بأنّ الصحّة هي حالة عامّة من الرفاه البدني والنفسي والاجتماعي وليس فقط غياب مرض أو غياب الإقامة بمستشفى يندرج حرص الديوان على إضفاء البعد العلمي على الاستشفاء بالمياه وهو ما يتجلى من خلال القيام بعدد من الدراسات الطبية لإثبات الفوائد العلاجية للمياه المعدنية نخصّ بالذكر منها دراسة أولى للفوائد العلاجية للمياه المعدنية بسيدي زكري بجربة على أمراض الصدفية ودراسة ثانية لإثبات الفوائد العلاجية على أمراض الغضروف وثالثة لتبيان الفوائد العلاجية لمياه جبل الوسط على أمراض الأم أسفل الظهر . وقد جاءت هـــذه الدراسات لتــؤكّد الفوائد العلاجية للمياه المعدنيـة التونسية.كما أنّها مكّنت من تصنيف مختلف المحطات الاستشفائية وشكّلت رافدا هامّا  للتسويق لها. فعلى سبيل المثال تشترط النمسا التي تمثّل سوقا سياحية هامة مثل هذه الدراسات الطبية لتمكن مواطنيها من فرص الحصول على تكفل الصناديق الاجتماعية للعلاج بالمحطّات الاستشفائية بتونس.

المشاريع في طور الإنجاز

1 - مركز استشفائي وبيئي ببني مطير من ولاية جندوبة

يتمثّل المشروع في بعث مركز للسياحة الاستشفائية بمنطقة بني مطير من ولاية جندوبة على مساحة هكتار واحد بكلفة استثمار تقدّر بـ12 مليون دينار. ويتكوّن المشروع من محطة استشفائية وشاليهات وإقامات في شكل أجنحة وغرف وحمام استشفائي. ونظرا لطابعه الإيكولوجي البيئي فقد تحصّل هذا المشروع على منحة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 100 الف دينار وقد تم اختياره كمشروع نموذجي يمثل تونس في مجال السياحة البيئية. وسيمكّن من إحداث قطب للسياحة الاستشفائية بالمنطقة بما سيسمح باستقطاب حرفاء من تونس والخارج حيث تقدّر طاقة استيعاب المحطة بـ500 مستحم يوميا. كما ستمكّن من خلق حوالي 50 موطن شغل جديد. ومن المتوقّع أن يتمّ فتحه للاستغلال سنة 2020.

2 - محطّة استشفائية بمنطقة عين أقطر بقربص من ولاية نابل

يتكوّن المشروع من  نزل من فئة 5 نجوم ومركز معالجة بمياه البحر ومحطّة إستشفائية ووحدات للإقامة في شكل «بانقلوات» على مساحة 2.87 هكتار بكلفة استثمار جملية تقدّر بـ60 مليون دينار  ومن المتوقع ان يخلق ما يناهز 220 موطن شغل وأن يتمّ إفتتاحه خلال السداسية الثانية من سنة 2020.

3 - المحطّة الاستشفائية بقفصة

يتمثّل المشروع في إنجاز محطة استشفائية على مساحة 3 هكتارات بكلفة جملية تبلغ 8 ملايين دينار وبطاقة استيعاب تقدر بـ150 حريف يوميا. ويتكوّن المشروع بالإضافة إلى محطة الإستشفائية من فضاء للمعالجة الطبّية وفضاء للإقامة وفضاء للتجميل على مساحة 3500 م².

المشاريع المبرمجة 

1 - بعث محطة استشفائية ببنت الجديدي من ولاية نابل

تتميّز منطقة بنت الجديدي بوفرة مخزونها من المياه المعدنية الحارّة الذي بقي استغلاله في شكل حمّامات استشفائية. ونظرا للإمكانيات المتاحة لتنمية هذه الجهة ومحاذاتها للمحطة السياحية بالحمامات التي تؤهلها لتصبح قطبا مكمّلا لإثراء المنتوج السياحي؛ فقد تمّت برمجة بعث محطة استشفائية مندمجة بمنطقة حمام جديدي ويتكون المشروع من محطة للاستشفاء بالمياه المعدنية ونزل للإقامة بطاقة 100 سرير ومركز رياضي ومركز تجاري. وتقدّر كلفة المشروع بـ200 مليون دينار وبطاقة تشغيلية تقدّر بـ500 موطن شغل.

2 - انجاز محطة استشفائية بمنطقة حمام ملاڤ

تزخر منطقة حمّام ملاّق من ولاية الكاف بمخزونها الهام من المياه المعدنية الحارة تجعل منها قبلة للعديد من التونسيين الذين يتوافدون على الحمام الاستشفائي التقليدي للاستحمام والاستفادة من منابع المياه. وقد تمّ إعداد مثال التهيئة العمرانيّة للمنطقة على مساحة تدخّل جملية تناهز 60 هكتارا.

3 - تهيئة منطقة قربص الكبرى

تمتد مساحة المنطقة المعنيّة بالتهيئة على 1300 هكتار منها 245 هكتارا كمساحة مهيّأة و67.1 مساحة قابلة للتفويت. ويتكوّن المشروع من 4 محطّات استشفائية و26 وحدة فندقية وإقامات للسكن ومساكن فردية ومناطق مخصّصة للتجهيزات وتقدّر طاقة استيعاب المشروع بـ6800 سرير فيما تقدّر تكلفته بـ3000 مليون دينار.

4 - مدينة استشفائية بمنطقة الخبايات بالحامة من ولاية قابس

يتمثل المشروع في بعث مدينة استشفائية بمنطقة الخبايات من ولاية قابس على مساحة تدخّل تقدربـ240 هكتار على ملك الدولة ويتكوّن المشروع من محطة استشفائية ونزل للإيواء ومركز للرّياضة وإقامات للسّكن ومركز للمؤتمرات والتجهيزات الخدماتية الأخرى ومنطقة مساكن فردية وملعب صولجان ومن المنتظر أن يستقطب هذا المشروع 2000 حريف من طالبي الاستشفاء يوميّا على أن يخلــــق 3200 مــوطن شغـــل مبـاشر وغير مبــاشر. وتبلـغ كلفة المشروع 1000 مليون دينار.

فرص الاستثمار في القطاع

1 - تهيئة وتهذيب حمام العريان الكائن بمنطقة حمّام الأنف بولاية بن عروس

قام الديوان بالدراسات الفنية الضرورية في إطار تركيز محطة استشفائية عصرية بهذه المنطقة المعروفة بخصوصياتها العلاجية منذ العصور القديمة.

وتبلغ مساحة الأرض 3370 م2 على ملك بلدية المكان ويتكوّن المشروع من محطّة استشفائية تحتوي على قسم للمعالجة بالمياه المعدنية وقسم للمعالجة الكهربائية ووحدة للاستشفاء العائلي بحجم استثمار يقدر بـ15 مليون دينار على أن يساهم في خلق 20 موطن شغل. 

2 - إنجاز مركز إستشفائي مندمج بالبخار الطبيعي بجبل طرزة بولاية القيروان

ويتمثّل المشروع في بعث مركز استشفائي مندمج بالغاز الطبيعي بجبل طرزة من ولاية القيروان  على مساحة  5621 م² و يتكوّن المشروع من محطّة استشفائية وحمّام بخاري طبيعي داخل الكهوف الموجودة وفضاء ترفيهي ووحدة سكنية (30 شقة) ومسبح مغطى ومسبح في الهواء الطلق وتقدّر كلفة المشروع بحوالي   7,750 مليون دينار مع خلق 50 موطن شغل.

3 - إنجاز محطة استشفائية بالمياه المعدنية بمنطقة قصور الساف من ولاية المهدية

يتكون المشروع الممتدّ على مساحة 4150 م² من محطّة استشفائية وإقامات ومطعم بكلفة 7 ملايين دينار وبطاقة استيعاب تقدر بـ500 حريف يوميا.

4 - إنجاز حمام استشفائي بالمياه المعدنية بمنطقة حمام اشكل من ولاية بنزرت

تمتدّ مساحة المشروع على 384 م² بكلفة استثمار تبلغ مليون دينار وبطاقة استيعاب تقدّر بـ160حريف يوميا مع خلق 10 مواطن شغل.

قطاع المياه المعلّبة

يعود استغلال أوّل وحدة للمياه المعلّبة في تونس الى سنة 1904 وقد ظل الاستغلال والتصرف في وحدات تعليب المياه تحت تصرّف شركات عمومية الى حدود سنة 1989 تاريخ فتح القطاع أمام الاستثمار الخاصّ. وتبعا لذلك شهد القطاع تطوّرا هامّا كمّا وكيفا تترجمه الإحصائيات المتوفّرة، كما تشكّلت تقاليد المنافسة وشهد القطاع نموّا تصاعديّا في عدد وحدات تعليب المياه المعدنية الذي مرّ من 5 وحدات خلال سنة 1985 إلى 28 وحدة في سنة 2018 ليبلغ حجم الاستثمـــار الجملي في القطاع ما يفوق 500 مليون دينار .وقد أصبح هذا القطاع بفضل استقرار الأسعار، يلبّي حاجيات السوق الداخلية التي عرفت نقلة نوعية إذ مرّ الاستهلاك السنوي للفرد من 7 لترات إلى 192 لترا خلال الفترة نفسها. ويعود هذا التطوّر إلى تزايد الإقبال على استهلاك المياه المعدنية وتطوّر مستوى عيش التونسي. ممّا بوّأ تونس المرتبة الخامسة عالميّا باحتساب الاستهلاك السنوي الفردي. وبخصوص فوائدها العلاجية فهي مفيدة لمعالجة عدة أمراض منها السمنة والمعدة والكلى.
كما كشف هذا النشاط عن ميزة أساسيّة وهي قدرته على التأقلم السريع مع المتغيّرات حيث وخلافا لبقية القطاعات الاقتصادية التي عرفت بطءا في النمو منذ سنة 2011 حافظ نشاط تعليب المياه  على نسق استثمار مستقرّ إذ بلغ حجم الاستثمار، منذ سنة 2010 الى سنة 2018 بقيمة 147 مليون دينار. كما ارتفع عدد الوحدات خلال الفترة نفسها من 16 إلى 28 وحدة.

هل أعجبك هذا المقال ؟ شارك مع أصدقائك ! شارك
أضف تعليق على هذا المقال
0 تعليق
X

Fly-out sidebar

This is an optional, fully widgetized sidebar. Show your latest posts, comments, etc. As is the rest of the menu, the sidebar too is fully color customizable.