يوم العلم: اتصالات تونس تحتفي بالتميّز وتراهن على كفاءات الغد

يوم العلم: اتصالات تونس تحتفي بالتميّز وتراهن على كفاءات الغد

437 شابًا وشابة من المتفوقين، وسبعة من أفضل المتحصلين على البكالوريا على المستوى الوطني، ورسالة واحدة: يظلّ العلم أفضل استثمار لصناعة المستقبل.

هناك الأرقام، وهناك أيضًا ما تحمله هذه الأرقام من دلالات. فمن خلال تنظيمها التقليدي لـ«يوم العلم»، يومي 28 و29 أوت بالقطب التكنولوجي بالغزالة، اختارت اتصالات تونس، مرة أخرى، أن تسلّط الضوء على شباب جعلوا من النجاح الدراسي والجامعي ثمرة للعمل والمثابرة والطموح.

وقد تمّ خلال هذه المناسبة تكريم 437 تلميذًا وطالبًا من أبناء أعوان اتصالات تونس، تقديرًا لنتائجهم المتميزة خلال السنة الدراسية والجامعية 2025-2026. ومن بينهم، برز ثمانية متفوقين على المستوى الوطني. وشمل هذا التكريم مختلف مراحل المسار التعليمي: 48 ناجحًا في مناظرة الدخول إلى المدارس الإعدادية النموذجية، و97 ناجحًا في مناظرة الدخول إلى المعاهد الثانوية النموذجية، و147 متحصلًا على شهادة البكالوريا، و145 متخرجًا من التعليم العالي.

يومان، وجيلان من قصص النجاح. فقد خُصص اليوم الأول لتكريم 242 متفوقًا من خريجي التعليم العالي والتلاميذ الناجحين في مناظرة ختم التعليم الأساسي، فيما خُصص اليوم الثاني لـ195 تلميذًا من الناجحين في السنة السادسة من التعليم الأساسي والمتحصلين على شهادة البكالوريا.

أفضل سبعة متفوقين في البكالوريا تحت الأضواء

تميّزت دورة 2026 بحضور خاص، تمثل في استضافة أوائل المتفوقين السبعة على المستوى الوطني في مختلف شعب البكالوريا 2026 كضيوف شرف.

وقد أضفى حضورهم على الاحتفالية بعدًا مميزًا، باعتبارها جمعت بين مسارات مشرّفة في التميز ومئات الشباب الذين كرّمتهم اتصالات تونس. فالنجاح، في نهاية المطاف، ليس مجرد نتيجة تستحق الاحتفاء، بل يمكن أن يتحول إلى نموذج ومصدر إلهام لجيل بأكمله.

من الاستحقاق الفردي إلى رهان وطني

بالنسبة إلى لسعد بن ذياب، الرئيس المدير العام لاتصالات تونس، فإن التربية والتعليم لا يمكن اختزالهما في احتفالية سنوية لتكريم المتفوقين، بل يمثلان محورًا أوسع في التزام المؤسسة المجتمعي.

ويتجسّد هذا الالتزام خصوصًا في دعم المسار التعليمي والنقل المدرسي، وبالأخص في مجال الربط بالشبكات الرقمية. وتساهم اتصالات تونس في ربط المدارس والمعاهد والكليات ومؤسسات التعليم العالي بشبكات الإنترنت ذات التدفق العالي. كما تبرز المؤسسة مشروع «القسم الذكي» الهادف إلى تعزيز إدماج التقنيات الرقمية في أساليب التعلم.

لقد تجاوز التحدي اليوم بكثير مسألة توفير التجهيزات. ففي بلد أصبح الوصول إلى المعرفة فيه يمرّ بصورة متزايدة عبر الوسائط الرقمية، أصبحت جودة الاتصال والمساواة في النفاذ إلى الأدوات التكنولوجية شرطين أساسيين من شروط النجاح.

70 ألف كيلومتر من الألياف البصرية: الشبكة في صلب التحول

تستند هذه الطموحات التعليمية إلى بنية تحتية رقمية تواصل اتصالات تونس تطويرها. وتؤكد المؤسسة أنها أنجزت أكثر من 70 ألف كيلومتر من الألياف البصرية، مع مواصلة توسيع التغطية لتشمل المناطق البيضاء وتعزيز الربط الدولي لتونس عبر الكابلات البحرية.

وخلف هذه الآلاف من الكيلومترات من الألياف البصرية رهان أوسع بكثير: تمكين المواطنين والمؤسسات والشركات من البنية التحتية الضرورية لاقتصاد ومجتمع يزداد اعتمادهما على الرقمنة.

احتفالية بالمعرفة… وبالعائلات أيضًا

يظلّ «يوم العلم» في جانب كبير منه مناسبة عائلية. فمن خلال الاحتفاء بأبناء أعوانها، تواصل اتصالات تونس تقليدًا يتجاوز مجرد الاعتراف بالتميز الأكاديمي، ليصبح مناسبة للالتقاء والتقارب حول قيمة مشتركة هي الاستحقاق والجدارة.

كما تندرج هذه الاحتفالية ضمن سياسة المؤسسة في تثمين مواردها البشرية. فنجاحات أبناء الأعوان تصبح، بهذا المعنى، امتدادًا رمزيًا لالتزام العاملين أنفسهم وجهودهم.

في نهاية المطاف، الرهان واضح: لا يمكن لمؤسسة تكنولوجية أن تصنع المستقبل من دون الاستثمار في أولئك الذين سيصنعونه. ومن خلال الاحتفاء بـ437 قصة نجاح واستضافة أفضل سبعة متفوقين في البكالوريا على المستوى الوطني، تسعى اتصالات تونس إلى ترسيخ هذه القناعة: الرقمنة تربط بين الجهات، أما المعرفة فهي التي تربط بين الأجيال.

 

هل أعجبك هذا المقال ؟ شارك مع أصدقائك ! شارك
أضف تعليق على هذا المقال
0 تعليق
X

Fly-out sidebar

This is an optional, fully widgetized sidebar. Show your latest posts, comments, etc. As is the rest of the menu, the sidebar too is fully color customizable.