الجلسة العامة العادية لـ BH بنك تنعقد بتاريخ 30 أفريل 2026: صلابة مالية والتزام مستدام رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع كلفة المخاطر
انعقدت الجلسة العامة العادية لـ BHبنك والمتعلقة بالسنة المالية 2025 يوم الخميس 30 أفريل 2026 بمقره الاجتماعي.
وفي مفتتح أشغال الجلسة العامة، أشار السيد توفيق منصري، رئيس الجلسة إلى أنه على الرغم من الوضع الوطني والدولي الصعب والذي تفاقم بسبب الحرب في الشرق الأوسط، فقد تمكن BH بنك بكل اقتدار ونجاعة من متابعة تنفيذ خطته التنموية، وذلك من خلال تعزيز العلاقة مع حرفائه وتحسين جودة الخدمات ورقمنة نظام عمله.
وأضاف أنّ نشاط البنك 2025 تميز بعزم متزايد على ترشيد الحوكمة والتحكم في المخاطر ومواصلة تطهير محفظة القروض وتسريع وتيرة استخلاص القروض المتعثرة وذلك بهدف تحسين ربحيته والامتثال لمتطلبات البنك المركزي.
كما أوضح أنّ البنك حرص على انجاز مشاريعه الاستراتيجية المبرمجة والتي تقوم على محاور متعلقة بتنويع مصادر تمويل نشاطه وتكوين وتأهيل موارده البشرية وتحسين الإطار التنظيمي وتطوير نظام المعلومات ورقمنة خدماته وتنشيط شبكة فروعه وارساء آليات الرقابة الداخلية وأنظمة امتثال تستجيب لكافة المعايير المعتمدة في القطاع البنكي، فضلا عن تعزيز الانسجام بين البنك وفروعه.
ورغم الصعوبات التي عرفها القطاع البنكي في علاقة بمصدّري زيت الزيتون، فقد تمكن البنك من المحافظة على صلابته المالية وتعزيز ركائزه الأساسية والالتزام بالمعايير والمؤشرات التنظيمية حيث بلغت النسبة الجملية للملاءة المالية 15،8% مقابل المعيار المطلوب الذي يقدر بـ 10%.
كما سجل البنك ارتفاعا في نسبة النواة الصلبة (TIER1) لتبلغ 13،3% وهي نسبة تفوق تلك المطلوبة التي تقدر بـ 7 % وتعتبر هذه النسبة مطمئنة ومريحة نسبيا خاصة بعد تكوين مخصصات إضافية لتغطية الديون المصنّفة في قطاع زيت الزيتون.
ومن جهة أخرى، أكد السيد توفيق منصري أنّ مسؤولية البنك حسب المتطلبات الجديدة في مجال التنمية المستدامة لا تقتصر فحسب على تعزيز أدائه المالي وتحسين ربحيته بل تشمل أيضا الأثر على البيئة والشركاء والحرفاء والمتعاونين وكافة الأطراف المعنية.
وفي هذا السياق، أشار رئيس الجلسة إلى أنّ BHبنك تميز في 2025 بكونه أول بنك عمومي ينشر تقريرا عن الاستدامة. ويعكس هذا الإنجاز نضج استراتيجية البنك والتزامه في مجال المسؤولية المجتمعية للمؤسسات التي تعد حجر الزاوية في التحول المستدام.
كما أوضح أنّ البنك واصل خلال هذه السنة تنفيذ استراتيجيته للمسؤولية المجتمعية للمؤسسات (RSE) للفترة 2025-2027، وذلك من خلال إعطاء إشارة إنطلاق مشروع شهادة ESG 1000 ومشروع تقييم بصمته الكربونية. وقد اغتنم السيد توفيق منصري هذه المناسبة ليجدد التأكيد على الالتزام التام لمجلس الإدارة والإدارة العامة لـ BH بنك بدعم المبادرات التي تعزز مكانة البنك في مسار التنمية المستدامة والمسؤولية.
وأضاف أنّ سنة 2025 تميزت أيضا بالمجهودات التي بذلتها مجموعة BH ككل بهدف الارتقاء بجودة الخدمات المسداة وتعزيز العلاقة مع الحرفاء وذلك استنادا على مبادئ الشفافية وسرعة الاستجابة والموثوقية والابتكار مع الحرص على تطوير وتحقيق نشاط مربح ومستدام وسليم متطابق مع القوانين والتشريعات المعمول بها.
كما ذكّر بأنّ BH بنك تحصّل في 2025 على شهادة 20000 MSI الخاصّة بالصلابة والآداء المالي وشهادة ISO 9001-2015 و AML 30000الخاصّة على التوالي بجودة الخدمات البنكية مع الخارج و مطابقة معايير مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل. علاوة على ذلك، وامتثالًا لمتطلبات نظام SWIFT والتزاما بالانتقال إلى معايير ISO 20022 قبل 22 نوفمبر 2025، كان BH بنك من أوائل البنوك في القطاع التي اعتمدت بنجاح صيغة MX CBPE+لإصدار واستقبال معاملات سويفت.
وفي اختتام كلمته، توجه السيد توفيق منصري بالشكر الى أعضاء مجلس الإدارة والمساهمين والحرفاء على ثقتهم ودعمهم وأضاف أنه على يقين من عزم الإدارة العامة والتزام البنك وتفاني جميع موظفيه ودعم المساهمين فيه لتجاوز الظرفية الراهنة وتعزيز النتائج المحققة.
ولدى تناوله للكلمة، أوضح السيد لطفي بن حمودة، المدير العام بالنيابة لـ BHبنك أنّ البنك عمل على مواصلة تحقيق استراتيجية التنمية الخاصة به والتي تقوم بالأساس على تطوير نشاطه التجاري وتعزيز العلاقة مع حرفائه ودعم الابتكار وتحسين جودة الخدمات البنكية بما يلبّي حاجياتهم ويتماشى مع التحولات الرقمية في القطاع المالي. وأضاف أنّ BH البنك حريص على أن يستند تطوره التجاري إلى أسس متينة وأن يكون متوافقًا مع المعايير المعمول بها. كما يولي أهمية متزايدة للمسؤولية المجتمعية والبيئية، من خلال إدماجها في صميم مقاربته الاستراتيجية. ولا يهدف هذا التوجه إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل يسعى أيضًا إلى ضمان تنمية مستدامة، والمساهمة في تحسين رأس المال البشري، وخدمة المصلحة العامة، وتأمين مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وبالنسبة الى نشاط البنك، قال السيد لطفي بن حمودة، أنّ قائم موارد الحرفاء شهد ارتفاعا بنسبة 11،3+% في 2025 مع تدفق إضافي قدره 1019،9 مليون دينار ممّا مكن البنك من المحافظة على حصته في السوق بنسبة تقدر ب 9،4%.
أما بالنسبة الى القائم الخام الإجمالي للقروض فقد بلغ 12223،3 مليون دينار، وبذلك تموقع البنك في المركز الثالث داخل القطاع المصرفي بنسبة تقدر بـ (12،1%) من مجموع القروض المسندة للحرفاء.
وعلى مستوى المداخيل، فقد حققت أنشطة البنك ناتجا بنكيا صافيا بقيمة 692،6 مليون دينار في 2025 مقابل 701،2 مليون دينار في موفى 2024، ويعود هذا التراجع الطفيف الى انخفاض هامش الفائدة بـ 84،6 مليون وتراجع العمولات الصافية بـ 11،3 مليون دينار وقد تم تعويض هذا التراجع بتحسن ملحوظ في الدخل على محفظة الأوراق المالية بقيمة 87،3 مليون دينار.
وبالنسبة الى المصاريف العامة، قال السيد لطفي بن حمودة أنها عرفت ارتفاعا وبلغت 35 مليون دينار (13،4 +%) مقارنة مع سنة 2024 وذلك نظرا لارتفاع كتلة الأجور بأكثر من 17،5 مليون دينار وذلك يعود بالأساس إلى الانتدابات الجديدة وادماج العمال المؤقتين وفقا للتشريع الجديد من جهة، وارتفاع أعباء الاستغلال العامة، من جهة أخرى.
ونظرا إلى التراجع الذي عرفه الناتج البنكي الصافي ب 8،6 مليون دينار، فقد بلغ الناتج الخام للاستغلال 402،5 مليون دينار.
أمّا بخصوص مخصصّات المدخرات، فقد بلغت 326،2 مليون دينار مقابل 304،2 مليون دينار في 2024.مما كان له اثر إيجابي على نسبة التغطية التي قدرت 59،6% موفى 2025 مقابل 54،9% في نهاية 2024.
وقد كان للمنحى الاقتصادي الاستثنائي والصعوبات التي شهدها قطاع تصدير زيت الزيتون وقطاع البعث العقاري أثره السلبي على القروض المصنفة حيث ارتفعت هذه النسبة من اجمالي القروض الممنوحة الى 20،57 % مقابل 19،40 % في موفى 2024.
وقد اختتم البنك السنة المحاسبية 2025 بتحقيق نتيجة صافية تقدر بـ 39،8 مليون دينار مقابل 70،4 مليون دينار في 2024 ويعزى هذا الانخفاض الى ارتفاع كلفة المخاطر.
وفيما يتعلق بالنسب القانونية، أشار السيد لطفي بن حمودة الى أن نسبة القروض على الودائع (قروض/ايداعات) LTD تحسنت حيث سجلت مستوى 101،7% كما عرفت نسبة السيولة على المدى القصير LCR كذلك تطورا لتبلغ 167،6%. وتعكس هذه الزيادة قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته في الظروف العادية والاستثنائية بالإضافة الى تحسين قدرته على إدارة المخاطر المتعلقة بالسيولة بما يضمن استمرارية نشاطه البنكي.
وبالنسبة الى مجموعة BH بنك، فقد حققت نتيجة صافية مجمّعة بقيمة 42،9 مليون دينار مقابل 71 مليون دينار في 2024.
وفي هذا الإطار، أوضح المدير العام بالنيابة لـ BHبنك أن النتائج الأولية التي سجلها البنك خلال سنة 2026 جاءت إيجابية، حيث عرف الناتج البنكي الصافي خلال الثلاثي الأول ارتفاعًا بنسبة 5% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024، كما شهدت ودائع الحرفاء تطورًا بنسبة 6،9% مقارنة بنفس الفترة من السنة الفارطة.
كما بيّن السيد لطفي بن حمودة أن البنك واصل خلال سنة 2025 تنفيذ استراتيجية التنمية الخاصّة به عبر تعزيز علاقته بالحرفاء وتحسين جودة الخدمات وتطوير الحلول المالية المبتكرة وهو ما ساهم في تعزيز قدرته التنافسية ودعم مكانته في السوق مع الحفاظ على نتائج تجارية مريحة وسليمة ومتوافقة مع المعايير التنظيمية المعمول بها.
وأضاف أنّ BHبنك حقق خطوة مهمة نحو اعتماد نظام المعلومات الجديد Transact T24 الذي يعد ركيزة أساسية في مجال التحول الرقمي للبنك وذلك من خلال انطلاق برنامج التكوين المخصص لهذا المشروع.
وعلى صعيد المسؤولية المجتمعية، فقد كانت سنة 2025 محطة هامة وذلك من خلال نشر أول تقرير استدامة خاص بالبنك وذلك في اطار برنامج تدعمه بورصة تونس والمؤسسة المالية الدولية ( (IFC بهدف ادماج معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG).
كما عمل البنك على تعزيز أنشطته الاجتماعية وتنويع شركاته مع عدد من الوزارات لا سيما وزارات التربية والأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن من خلال إعادة تهيئة المدارس ودعم النقل المدرسي وتجهيز المؤسسات التربوية وتحسين البنية التحتية لمراكز ودور الشباب والطفولة.
كما واصل البنك تنفيذ استراتيجيته في مجال للمسؤولية المجتمعية بالنسبة الى الفترة 2025-2027، من خلال إطلاق مشاريع هيكلية من بينها شهادة ESG 1000 ومشروع تقييم بصمته الكربونية.
في السياق ذاته، كثّف البنك مبادراته التضامنية لفائدة العائلات المحدودة الدخل خاصة خلال شهر رمضان المبارك وموسم العودة المدرسية هذا الى جانب دعمه للأنشطة الرياضية ومعاضدة مجهودات الدولة في مجال التنمية مع الحرص على ترسيخ قيم التضامن الوطني. كما يولي البنك عناية خاصة للصحة والتوعية والتثقيف المالي مؤكدا بذلك على دوره كمؤسسة مواطنية ملتزمة بتحقيق التنمية المستدامة والرفاه الاجتماعي.
وفي اختتام كلمته، أكّد السيد لطفي بن حمودة أنّ البنك سيواصل رغم كل التحديات القيام بدوره كاملا لتلبية احتياجات حرفائه ودعم مجهودات الدولة في تحقيق سياستها الاقتصادية والاجتماعية خاصة في مجال تمويل السكن ومرافقة الاستثمارات الاستراتيجية للمؤسسات العمومية.
كما جدد التأكيد على التزام البنك بدعم برنامج الشركات الأهلية من خلال توفير التمويل والمرافقة والدعم التقني هذا بالإضافة إلى مساهمته في إنجاح الحملة الاتصالية المتعلقة بهذا البرنامج طبقا للاتفاقية الموقعة بين البنك ووزارة التشغيل والتكوين المهني.
وتقدم بخالص الشكر الى أعضاء مجلس الإدارة والمساهمين والحرفاء على ثقتهم ودعمهم ولجميع الموظفين على تفانيهم وعملهم الجاد.
وفي ختام أشغال الجلسة، أكّد رئيس الجلسة العامة العادية السيد توفيق منصري، أنّ البنك رغم الظروف الوطنية والعالمية الخاصة، وبدعم من المساهمين، سيعمل على تطوير نشاطه واستكمال مشاريعه الاستراتيجية وعلى تعزيز نتائجه ودعم مكانته في السوق من خلال التطور الإيجابي والسليم والمستدام.
- اكتب تعليق
- تعليق