شؤون عربية - 2017.10.13

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في ختام زيارته إلى ليبيا : انتهاكات واسعة وإفلات تامّ من العقاب

 مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان  في ختام زيارته إلى ليبيا : انتهاكات واسعة وإفلات تامّ من العقاب

زار مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين ليبيا يوم الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 حيث أجرى محادثات مع رئيس الوزراء فاير السرّاج ووزيري العدل والداخلية ورئيس الإدارة المسؤولة عن إدارة مراكز احتجاز المهاجرين وقام بزيارة أحد السجون الرئيسية ومخيّم للاجئين والتقى نشطاء في المجتمع المدني،  وذلك لمناقشة وضع حقوق الإنسان في هذا البلد.

وفِي بيان أصدره من جنيف عقب هذه الزيارة اعتبر زيد بن رعد الحسين "أنّه  رغم الآمال الكبيرة التي أعقبت ثورة 2011، لا يزال وضع حقوق الإنسان في ليبيا يتسم بانتهاكات واسعة النطاق يرتكبها جميع أطراف النزاع مع إفلات تام من العقاب. ويحتجز الآلاف من الأشخاص تعسفيا في مراكز الاحتجاز في جميع أنحاء البلاد، بعضهم منذ النزاع المسلح في عام 2011، مع تعرض الكثير منهم إلى التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. وتقوم المجموعات المسلحة بالقتل غير المشروع واحتجاز المدنيين والمحاربين كرهائن. ويقتل ويصاب المدنيين من الرجال والنساء والأطفال كل أسبوع جراء الاستخدام العشوائي للسلاح. ومع ذلك، نادرا ما تجد هذه الجوانب من وضع حقوق الإنسان في ليبيا، طريقها إلى العناوين الرئيسية".
وذكر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أنّ  النازحين وممثلي المجتمع المدني رسموا "صورة قاتمة للانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الجماعات المسلحة والإفلات من العقاب الذي يتمتعون به حاليا. إنٰ أعمال الجماعات المسلحة تعرقل إحراز أي تقدم ملموس نحو الاستقرار والتنمية والسلام في البلاد..."

وبيّن في بيانه أنّ "تحديات حقوق الإنسان في ليبيا ضخمة، لكنها ليست مستعصية على الحلّ. إنّ شبه الانهيار الواسع النطاق في نظام العدالة، وسلطة الجماعات المسلحة وتأثيرها، والتحديات العديدة التي تواجهها الحكومة حقيقية. غير أن باستطاعة الحكومة أن تتولى زمام القيادة بل وينبغي لها ذلك. ويمكنها أن تبدأ بمكافحة الاحتجاز التعسفي واستعادة السلطات الممنوحة للجماعات المسلحة. ويمكن معالجة الأوضاع في مراكز الاحتجاز. ويمكن للجهود المتضافرة التي تبذلها الحكومة وجميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، أن تحرك الأمور وأن تحسن الأوضاع".

وأضاف زيد بن رعد الحسين أنّ الممثل الخاص للأمين العام  يشاطره "القناعة بأنّ حقوق الإنسان وإعادة إرساء سيادة القانون والحاجة إلى مكافحة الإفلات من العقاب يجب أن تكون جزءا لا يتجزأ من العملية السياسية وأنّ ذلك من شأنه أن يعزز التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة في ليبيا".

وأعرب عن تفاؤله بأنّ انفتاح الحكومة وتنفيذ خطة العمل التي أعلن عنها الأمين العام وممثله الخاص في الشهر الماضي في نيويورك سيحققان نتائج إيجابية وملموسة في الجهود الرامية إلى دعم تحسين حقوق الإنسان في ليبيا".

تحميل نص بيان مفوّض الأمم السامي لحقوق الإنسان زيد بن  رعد الحسين في ختام زيارته إلى ليبيا

هل أعجبك هذا المقال ؟ شارك مع أصدقائك ! شارك
أضف تعليق على هذا المقال
0 تعليق
X

Fly-out sidebar

This is an optional, fully widgetized sidebar. Show your latest posts, comments, etc. As is the rest of the menu, the sidebar too is fully color customizable.