أدب وفنون - 2017.03.02

يا ليلُ... الشَّعْبُ الصَّبُّ مَتَى غَدُهُ؟

يا ليلُ... الشَّعْبُ الصَّبُّ مَتَى غَدُهُ؟

بَلَدِي
المُتَبَلِّدُ وِجْدَانًا وَخَيَالاً
أهْدَرَ أحْلاَم "الثَّوْرَةِ"  فَانْكَفَأتْ
حَتَّى قَدْ أوْشِكُ أنْ يَتَهَاوَى ثَانِيَةً
فِي كَفِّ السُّلْطَانِ الشَّيْطَانِ الفَرْدِ
المُتَفَرِّدِ بِالحَلِّ وَبِالعَقْدِ
المُتَعَقِّدِ مِنْ ذَوَبَانِ العَدَدِ
المُتَعَدِّدِ فِيهْ
وَأنَا المُشْتَاقُ إِلَى الفَجْرِ
المُتَفَجِّرِ مِنْ أعْمَقِ أَعْمَاقِ الصَّدْرِ
المُتَصَدِّرِ فَوْقَ حَنَايَاهُ الكِبْرُ
المُتَكَبِّرُ كَالبُرْكَانِ الثَّائِرِ
أوْ كَالسَّيْلِ الجَارِفِ
أو كَالمَوْجِ المائِجِ فِي البَحْرِ
المُتَبَحِّرِ فِي لاَ مَحْدُودِ المِصْرِ وَلاَ مَحْدُودِ العَصْرِ...
قَلْبِي...
قَلْبِي... المُتَقَلِّبُ مَا بَيْنَ تَبَارِيحِ الألَمِ المُرِّ
وَمَا بَيْنَ تَبَاشِيرِ الأمَلِ العَذْبِ
المُتَعَذِّبُ مِن تَعْذِيبِ الشَّعْبِ
المُتَشَعِّبِ فِي كُلِّ خَلاَيَايَ هَوَاهْ
لاَ يَبْرَحُ يَسْأَلُ فِي وَجَلٍ: يَا لَيْلُ... الشَّعْبُ الصَّبُّ
المُتَصَبِّبُ عِشْقًا لِلْحُرِّيَّةِ وَالحَقِّ مَتَى غَدُهُ؟
أَمَلِي... أَمَلِي أنْ لَيْسَ قِيَامَ السَّاعَةِ مَوْعِدُهُ...

محمد ابراهيم الحصايري
 

هل أعجبك هذا المقال ؟ شارك مع أصدقائك ! شارك
أضف تعليق على هذا المقال
0 تعليق
X

Fly-out sidebar

This is an optional, fully widgetized sidebar. Show your latest posts, comments, etc. As is the rest of the menu, the sidebar too is fully color customizable.