شؤون وطنية - 2015.11.03

مكامن الإحباط و الخيبات

مكامن الإحباط و الخيبات

أنا بطبعي إيجابية و لا أتوقف كثيرا عند عناصر الإحباط و الخيبات، لكن معاينتها واجب على السياسي لاستخلاص الدروس و المضي إلى الأمام.

خيبة أمل أن ترى السياسيين يصدحون بضرورة الوحدة و التجميع لفائدة الوطن في حين أن الفائدة الوحيدة التي يسعون إليها هي الفائدة الشخصية، خيبة أمل أن ترى السياسة التي هي في الأساس التنافس من أجل خدمة المجموعة تتحوّل إلى مجال للاستثراء والبروز الشخصي، خيبة أمل أن ترى الانتخابات تتحوّل إلى مناسبة إلى صرف المال المشبوه و شراء الذمم، خيبة أمل أن ترى الوعود الانتخابية و الممارسة، بعد الفوز، على طرفي نقيض، خيبة أمل أن ترى من يصل إلى الحكم يستعمل الأساليب ذاتها التي ندّد بها و قاومها و هو في المعارضة، خيبة أمل أن ترى المنظومة القيمية السائدة اليوم تُستلهم من الممارسات و الأساليب التي قامت الثورة ضدها..!

خيبات الأمل كثيرة، و لكن ليس سياسيا من يقف عندها، و مهمّة السياسي هو بعث الأمل، فالديمقراطية بناء معقد و مسار مستمر و شائك خاصة في فترات الانتقال الديمقراطي، و يبقى الأهم من كل هذا هو الإيمان بأنّ الطاقات الإيجابية يزخر بها وطننا ولا ينقصها إلا التضامن و الالتقاء لمواجهة الرداءة و البناء على ما هو جميل في مجتمعنا العريق ولإرساء قيم المواطنة التي يشترك فيها الكثيرون ممّن لا مصلحة لهم إلا أن يروا تونس متقدمة، منفتحة و عادلة...
 

هل أعجبك هذا المقال ؟ شارك مع أصدقائك ! شارك
أضف تعليق على هذا المقال
0 تعليق
X

Fly-out sidebar

This is an optional, fully widgetized sidebar. Show your latest posts, comments, etc. As is the rest of the menu, the sidebar too is fully color customizable.